أبو علي سينا
25
أمراض العين وعلاجاتها
المقالة الأولى : تحدّث فيها عن كلام كلي في أحوال العين ، وهذا معقول ومقبول ، ولكنه وضع في هذه المقالة بحث « الرمد » مع أنه لا صلة له بهذه المقالة ، ومكانه المقالة الثانية حين الكلام على أمراض الملتحمة . المقالة الثانية : تحدث فيها عن أمراض القرنية ، وأمراض الماق ، وأمراض الملتحمة ، وأمراض العضل المحرك للعين ، وأمراض الزجاجية ، وأمراض الجليدية ، وأمراض العنبية . المقالة الثالثة : وقد تكلم فيها عن أمراض الأجفان ، وما أدري ما هي المسوغات التي جعلته يفرد أمراض الأجفان في مقالة مستقلة . قد يقال : لعله اعتبر الأجفان خارجة عن العين ، وخادمة لها ، ولذلك أفردها ، وإذا كان الأمر كذلك ، فإنه كان عليه أن يقدم الكلام على أمراض الأجفان فيجعله في المقالة الثانية ، ويجعل مضمون المقالة الثانية المقالة الثالثة . المقالة الرابعة : قد تحدث فيها عن أمراض العنبية وأمراض الروح الباصر ، وأمراض أخرى للعين لا تختص بعضو معين ، وما ندري السبب الذي جعله يضع أمراض العنبية هنا في المقالة الرابعة ، ولم يضعها مع أمراض القرنية وأمراض الملتحمة ونحوها . عدم تكلمه عن جميع أمراض العين لم يستوعب ابن سينا في ( أمراض العين وعلاجاتها ) جميع أمراض العين التي ذكرها الأطباء المختصون كابن النفيس ، وخليفه بن أبي المحاسن الحلبي ، والغافقي ، وصلاح الدين بن يوسف الحموي وغيرهم ، رغم أنه قد تناولها كلها في أرجوزته التي أثبتناها في آخر هذا الكتاب . فهو قد ذكر في أرجوزته أربعة وأربعين مرضا للأجفان ، ولكنه لم يذكر منها في ( أمراض العين ) سوى ثلاثة وعشرين مرضا ، منها مرض